ابن أبي حاتم الرازي
2896
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
غير هذا أحسن من هذا ، فلما قيل لهانَّه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ) * تعني الظن الذي ظنت بسليمان عليه السلام . [ 16447 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد اللَّه بن سلمة قال : حدثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن رومان : فلما وقفت علي سليمان ودعاها إلي عبادة اللَّه ، وعاتبها في عبادة الشيطان دون اللَّه ، فقالت بقول الزنادقة أوليس بأخيه فوقع سليمان ساجدا إعظاما لما قالت وسجد معه الناس ، وسقط في يدها حين رأت سليمان صنع ما صنع ، فلما رفع سليمان رأسه قال : ويحك ، ماذا قلت وأنسيت ما قالت ، فقالت . بِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * فأسلمت فحسن إسلامها . قوله تعالى : أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ [ 16448 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا الحسين بن علي ، عن زائدة حدثني عطاء بن السائب ، ثنا مجاهد ونحن في الأزد ، ثنا ابن عباس ، قال : كان سليمان صلى اللَّه عليه وسلم يجلس على سريره ، ثم وضع كراسي حوله فيجلس عليها الإنس ثم يجلس الجن ، ثم الشياطين ، ثم تأتي الريح فترفعهم ، ثم تظلهم الطير ثم تغدو قدر ما يشتهي الراكب أن ينزل شهرا ، ورَواحُها شَهْرٌ ) * ، قال : فبينما هو ذات يوم في مسير له إذ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ ) * قال : ففقد الهدهد ، فقال : ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ . لأُعَذِّبَنَّه عَذاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّه أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ) * قال : فكان عذابه إياه أن ينتفه ثم يلقيه بالأرض ، فلا يمتنع من نملة ولا من شيء من هوام الأرض . قال : عطاء : وذكر سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مثل حديث مجاهد فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) * فقرأ حتى انتهى إلى قوله : سَنَنْظُرُ أصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ . اذْهَبْ بِكِتابِي هذا ) * وكتب بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * إلي بلقيس أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وأْتُونِي مُسْلِمِينَ ) * فلما ألقى الهدهد الكتاب إليها ألقى في روعها ، إنه كتاب كريم وإِنَّه مِنْ سُلَيْمانَ ) * وأَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وأْتُونِي مُسْلِمِينَ ) * . . . قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ ) * . . . قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها ) * . . . وإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ ) * فلما جاءت الهدية سليمان قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ ) * . . . ارْجِعْ إِلَيْهِمْ ) * فلما نظر إلى الغبار أنبأ